الشيخ الأنصاري
304
فرائد الأصول
كمالها ، وليس ينقض الشك اليقين ( 1 ) ، انتهى . لكن هذا التعبير من الحلي لا يلزم أن يكون استفاده من أخبار عدم نقض اليقين بالشك . ويقرب من هذا التعبير عبارة جماعة من القدماء ( 2 ) . لكن التعبير لا يلزم دعوى شمول الأخبار للقاعدتين ، على ما توهمه غير واحد من المعاصرين ( 3 ) ، وإن اختلفوا بين مدع لانصرافها إلى خصوص الاستصحاب ( 4 ) ، وبين منكر له عامل بعمومها ( 5 ) . وتوضيح دفعه : أن المناط في القاعدتين مختلف بحيث لا يجمعهما مناط واحد ، فإن مناط الاستصحاب هو اتحاد متعلق الشك واليقين مع قطع النظر عن الزمان ، لتعلق الشك ببقاء ما تيقن سابقا ، ولازمه كون القضية المتيقنة - أعني عدالة زيد يوم الجمعة - متيقنة حين الشك أيضا من غير جهة الزمان . ومناط هذه القاعدة اتحاد متعلقيهما من جهة الزمان ، ومعناه كونه في الزمان اللاحق شاكا فيما تيقنه سابقا بوصف
--> ( 1 ) السرائر 1 : 104 . ( 2 ) انظر فقه الرضا : 79 ، والمقنعة : 49 ، والنهاية : 17 ، والغنية : 61 . ( 3 ) مثل شريف العلماء في تقريرات درسه في ضوابط الأصول : 371 ، والسيد المجاهد في مفاتيح الأصول : 657 ، والفاضل الدربندي في خزائن الأصول ، الورقة 85 ، من فن الاستصحاب . ( 4 ) كشريف العلماء والسيد المجاهد ، وفي ( ظ ) بدل " خصوص الاستصحاب " : " غيره " . ( 5 ) كالفاضل الدربندي وكذا المحقق السبزواري .